استهدف عدوان إسرائيلي جديد المعابر بين لبنان وسوريا، في سياق حرب باتت واضحة المعالم، تهدف إلى فرض ما يشبه الحصار على اللبنانيين، ومنع العائلات من الفرار من القصف الإسرائيلي العنيف على المدن نحو سوريا، التي فتحت أبوابها واستنفرت مؤسساتها لاستقبال الوافدين، من لبنانيين وسوريين. وهذه المرة، استهدف الاعتداء الإسرائيلي الجديد معبر جوسية - القاع الحدودي، في وقت مبكر من صباح أمس، ما أدى إلى خروجه من الخدمة، لينضم إلى معبر المصنع الذي تعرّض لاعتداء تسبب في حفرة كبيرة أوقفت عبور السيارات وأجبرت آلاف الوافدين على عبور الحدود سيراً على الأقدام.
وتوجد ستة منافذ حدودية بين البلدين، هي: معبر المصنع، ومعبر الدبوسية الذي يربط قريتي العبودية شمال لبنان والدبوسية في سوريا، ومعبر الجوسية في البقاع الشمالي والمؤدي إلى بلدة القصير في ريف حمص، ومعبر تلكلخ الذي يربط بين بلدة تلكلخ في ريف حمص ومنطقة وادي خالد، ومعبر العريضة الذي يربط بين طرطوس السورية وطرابلس اللبنانية، ومعبر مطربا في ريف حمص. غير أن الاستهدافات المستمرة التي طاولت معبري المصنع ومطربا، وأخيراً جوسية، تسببت في عرقلة حركة عبور الوافدين، والتي أصبحت شديدة الخطورة، في ظل التهديدات الإسرائيلية المستمرة.
ورغم محاولة إسرائيل محاصرة لبنان، تجاوز عدد الوافدين نحو سوريا، بحسب إحصاءات تقريبية، في ظل استمرار دخولهم، الـ650 ألف شخص، ثلثهم من السوريين. وينقسم الوافدون إلى قسمين أساسيين؛ الأول يقوم باستئجار منزل أو السكن لدى الأقرباء أو عن طريق بعض الفعاليات الأهلية التي قامت بتأمين مساكن، والقسم الآخر تقوم الحكومة السورية بتأمين مسكن له ضمن دور الإيواء التي قامت بإعدادها في دمشق وريف دمشق وحمص وحماة واللاذقية، علماً أن الأطفال والنساء يشكلون القسم الأبرز من الوافدين.
الخط

